العلامة المجلسي

98

بحار الأنوار

القدر شئ يكون على عهد الأنبياء ينزل فيها عليهم الامر فإذا مضوا رفعت ؟ قال : لا بل هي إلى يوم القيامة ( 1 ) . 73 - وجاء في حديث المعراج عن الباقر عليه السلام أنه قال : لما عرج بالنبي صلى الله عليه وآله وعلمه الله سبحانه الأذان والإقامة والصلاة فلما صلى أمره سبحانه أن يقرأ في الركعة الأولى بالحمد والتوحيد ، وقال له : هذا نسبتي ، وفي الثانية بالحمد وسورة القدر وقال : يا محمد هذه ( 2 ) نسبتك ونسبة أهل بيتك إلى يوم القيامة ( 3 ) . 74 - وعن الصادق عليه السلام أنه قال : إنها ( 4 ) باقية إلى يوم القيامة لأنها لو رفعت لارتفع القرآن ( 5 ) . بيان : قوله عليه السلام في الخبر الأول : بكل أمر سلام ، لعل تقديره لهم بكل أمر سلام ، أي يسلمون على الامام بسبب كل أمر ، أو مع كل أمر يفضون إليه ويحتمل أن يكون سلام متعلقا بما بعده ، ولم يذكر عليه السلام تتمة الآية اختصارا ، قوله عليه السلام : لا توصف قدرة الله ، لعله عليه السلام لم يبين كيفية التقدير للسائل لما ذكرنا في الخبر السابق من المصالح بل قال : ينبغي أن تعلم أن الامر المحكم المتقن الذي يفضي إلى الامام لا يكون إلا مفروقا مبينا واضحا غير ملتبس عليه ، ولكن مع ذلك لا ينافي احتمال البداء في

--> ( 1 ) كنز الفوائد : 474 ( النسخة الرضوية ) . ( 2 ) أي سورة القدر . ( 3 ) كنز الفوائد : 475 . ( 4 ) أي سورة القدر . ( 5 ) كنز الفوائد : 474 . واستدل مصنف الكنز لذلك بان فيها تنزيل الملائكة والروح بلفظ المستقبل ولم يقل : نزل ، بلفظ الماضي وذلك حق لأنها لا تجئ لقوم دون قوم بل لسائر الخلق فلا بد من رجل تنزل عليه الملائكة والروح فيها بالامر المحتوم في ليلة القدر في كل سنة ولو لم يكن كذلك لم يكن بكل أمر ، ففي زمن النبي صلى الله عليه وآله كان هو المنزل عليه ، ومن بعده على أوصيائه أولهم أمير المؤمنين وآخرهم القائم عليهم السلام وهو المنزل عليه إلى يوم القيامة لان الأرض لا تخلو من حجة الله عليها وهو الحجة الباقية إلى يوم القيامة .